انتهت أمس فعاليات مسابقة اكتشاف المخترعين العرب ودعمهم “نجوم العلوم”، المسابقة رعتها مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع في موسمها الثالث، توِّجَت بفوز المصري هيثم الدسوقي بالمرتبة الأولى ومشروعه Vivifi بتصويت كلا من لجنة التحكيم والجمهور. المسابقة قامت بحملة بحث عن المخترعين العرب في ثمانية دول عربية، تم اختيار ستة عشرة شابا وشابة من الشباب العرب من مختلف الجنسيات والاختصاصات الأكاديمية من قبل لجنة تحكيم متكونة من كبار المتخصصين في مجالات الهندسة والعلوم والتصميم وإدارة الأعمال من داخل العالم العربي وخارجه.
المشروع حمل اسم Vivifi لأن فيه دلالة على إحياء الأشياء وهو الهدف المنشود من طرف هيثم الدسوقي عبر فكرة استعمال المواد الجامدة للتحكم في وظائف معينة في حياتنا اليومية.
فكرة المشروع كما يصفها صاحبها:
“نرى أشياء كثيرة في كل ما يحيط بنا، مثل المكتب، الملابس، السرير والجدران، أشياء يسعملها الانسان من آلاف السنين، Vivifi يصنع عالمًا خلفَ عالمنا يسهل علينا حياتَنا، Vivifi هو عبارة عن ملصقات لمس تُثَبَّت تحت أي سطح تُحوِّلُه من الأعلى إلى شاشة لمس. الفكرة أن كل السطوح لها نسبة ناقلية معينة وجسم الانسان ناقل للشحنات الكهربية، فهذه الحساسات تتأثر بالشحنات الكهربية التي ينتجها الانسان باللمس وتقوم إثر ذلك بوظيفة معينة. Vivifi هو اختراع عربي سيّغير إن شاء الله وجه العالم كله، ملصقات الـVivifi لا تتأثر بالماء وهي صحية وسهلة التركيب”.
وقال أن تطبيقات المشروع كثيرة جدا من بينها:
“يمكن جعل الجدران ملموسة للتحكم في الإضاءة وفي الحنفية، يمكن أن تكون الكتب ملموسة لتمكين الكفيف من الاستماع إلى الكلام بمجرد لمسه، يمكن جعل قوائم الوجبات في المطاعم ملموسة لطلبها بمجرد الضغط على صورتها، يمكن جعل الملابس ملموسة للتحكم في مختلف الأشياء كتحكم الطبيب في آلة معيَّنَة عن طريق مئزره الطبي عن بعد”.
وأما عن مشواره في المسابقة وأهدافه يقول هيثم الدسوقي:
“كان أكبر تحدي لي هو ابتكار أربع استخدامات للمشروع في وقت قصير:
اسطعت أن أتحكم في الإضاءة باللمس من مكان معين من الجدار.
تحكمت في الحنفية باللمس: فتحها وغلقها والتحكم في درجة حرارة مائها.
اتصلت بالهاتف عن طريق زجاج شفاف.
واستعملت المئزر للتحكم في مصدر صوتي عن بعد: إيقاف، تبديل، خفض ورفع الصوت”.
الفكرة تم تقييمها ومتباعتها من طرف لجنة التحكيم والمصادقة عليها على أنها “تقنية لمس جديدة في العالم بأيدي عربية ماهرة”، لتثبت هذه المسابقة أن للعرب مهارات وقدرات عقلية تنافس العالم بشرقه وغربه بل وحتى تتفوق عليه، عندما تتوفر الرعاية المادية والمعنوية من الجهات المتخصصة، وكلنا ثقة في شبابنا العربي الذي تدفعه الحاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى، وكما يقال: “الحاجة أم الاختراع”.
وللعلم أن المسابقة انطلقت في موسمها الرابع وتبحث عن ملتحقين، فمن لديه فكرة مبتَكَرة يريد أن يستثمرها ويطورها، فعليه أن يشارك ليستفيد من خبرة فريق عال المستوى ويحول فكرته إلى منتج قابل للتسويق.
0 التعليقات:
إرسال تعليق